الرئيسية / خليجية / الكويت / امبراطور الإعلانات والتسويق السياسي

امبراطور الإعلانات والتسويق السياسي

ياسر أبوالريش – كاتب وباحث سياسي – الكويت

كنا دائما ما نقف امام بعض الاعلانات مبهورين من طريقتها ومن غرابة افكارها..وكنا نقول اكيد من فكر بها مبدع لا محالة، لدرجة أنهم اطلقوا عليه إمبراطور الإعلان في مصر بلا منازع.

ربما لا نعرف عنه الكثير لكن صورة نصف وجهه في شعار وكالته الإعلانية لا تفارق أذهاننا إذ نراها في نهاية كل إعلان من إبداعه.http://www.egyup.com/images/news/tarek-nour-3485921670.jpg

إنه طارق نور الذي يقول عنه د.حسام السيسي (ابن عم وزير الدافع المصري عبد الفتاح السيسي) هذا الشخص يجب أن توضع عليه مليار علامة استفهام لأنه شخص غير عادي فى مصر، هذه الكلمات هي التي دفعت الكثيرين الى تفسير مغزى عبارة حسام السيسي والبحث بين جنبات التاريخ الذي لا يترك شاردة ولا ورادة عن امبراطور الاعلان.

وزير الدعاية

إنه طارق نور صاحب شركة اعلانات شهيره وهو المالك الاصلي لقنوات القاهرة والناس وعدة قنوات فضائيه اخرى والمالك الاصلي لصحف اليوم السابع والدستور الاصلي والفجر وفيتو ، وهو – بحسب ما قاله عن نفسه – من اعتى واقدم اعضاء الحزب الوطني المنحل وصديق شخصي لمبارك وعائلته واحمد عز وصفوت الشريف وفتحي سرور، والممول الرئيسي لباسم يوسف لبرنامجه ومحتوى ومضمون حلقاته.

طارق نور لايظهر فى كثير من اعماله بصفته الحقيقيه بل هو يدخل تحت قناع او شراكة فهو شريك ساويرس والسبكى وفتحى سرور فى عدة مشاريع عملاقه.

الكثير من المصادر اكدت أن طارق نور له نسبة فى ملكية قنوات ال cbcو صدى البلد وontv و المحور ودريم والمفاجئه في قناة العربية وحاول ان يمتلك في قناة الجزيرة ولكن الجزيرة رفضت عروضه لذا فهي من القنوات المغضوب عليها سابقا والآن، وهو المالك الفعلي لنادي الليونز والكل يعلم اتجاهات هذا النادي.

وقد صنفه البعض انه أخطر من محمد الامين وأحمد بهجت ونجيب ساويرس، ولذلك اطلق عليه الكثير من الالقاب منها “إمبراطور الإعلان”.. “ملك الإعلانات”.. “ديناصور الإعلان”.. “وزير الدعاية”.. “المستشار الإعلامي للحزب الوطني الحاكم”.. “وزير إعلام حكومة الظل” الموازي لدور وزير الإعلام الاسبق أنس الفقي.

بعض من ألقاب كثيرة صار يستحوذ عليها “طارق نور” في الأوساط السياسية والصحفية المصرية بعدما أصبحت وكالته الإعلانية

https://lh6.googleusercontent.com/-q9YZdZuyFBc/TYjMkFb9SYI/AAAAAAAAAJE/0t2dYdqXLIE/s320/word-of-mouth-marketing.jpg

مسئولة عن أغلب ما تبثه قنوات التلفزيون المصرية من إعلانات، خصوصا في شهر رمضان، وكان يعلب دورا في تسويق سياسات الحكومة وبشكل أكثر محدد لجنة السياسات بالحزب الوطني المنحل التي كان يرأسها جمال مبارك.

امبراطورية قابضة

طارق نور، أحد الشخصيات الشهيرة في مجال الدعاية والإعلان في مصر. بدأ عمله في مجال الإعلان في أوائل الثمانينيات، حيث درس إخراج الإعلانات في إحدى الدول الأجنبية، ثم عاد ليقوم بإنشاء وكالته الإعلانية في عام 1979 تحت اسم وكالة أمريكانا وكانت إعلانته متأثرة بالروح الغربية، وخاصة الأمريكية، لذلك أسمى وكالته “أمريكانا”.

وبعد خلافات ومصادمات مع الشريك والممول الرئيسي للوكالة وهو مجموعة الخرافي الكويتية وممثلها في مصر رجل الأعمال معتز الألفي تم بعد ذلك الانفصال وتغيير اسم الوكالة الى وكالة طارق نور للدعاية.

ونتيجة لعلاقاته النافذة في دوائر المال والسلطة بمصر، والتي توجها بانضمامه للحزب الوطني المنحل، وتحديدًا لجنة السياسيات، قبل بضعة أعوام، فقد تمكن “نور” من الاحتفاظ لنفسه بنصيب متميز من سوق الإعلان المصرية، المقدرة بنحو 400 مليون دولار سنويا، حتى صار شبه محتكر لسوق الإعلان.

وأنشأ مجموعة اقتصادية تضم شركة طارق نور للاتصالات، شركة دي دي بي إيجيبت، شركة ديركت إد، شركة أبيك، شركة إم سي آر، شركة تي إن سي للإنتاج، شركة تي إن سي أوت دور، شركة تي إن سي للدعاية، وشركة طارق نور ميديا هاوس.

التسويق السياسي

وانتقل “نور” إلى “التسويق السياسي” بشكل لافت عندما بدأ في تسويق حملات الحزب الحاكم للانتخابات التشريعية والرئاسية، وظهرت بصمته جلية أكثر في حملة الانتخابات الرئاسية عام 2005، حيث صبغ عليها الطابع الأمريكي، فخرج الرئيس الأسبق حسني مبارك عن النمط التقليدي في لبس البدلة الكاملة، واكتفى، على غرار مرشحي الانتخابات الرئاسية الأمريكية، بالقميص والكرافتة، مع إحاطة نفسه بالشباب وعقد لقاءات جماهيرية دعائية.

كذلك نفذ غالبية الحملات الإعلانية للحكومة، خصوصا حملات الضرائب لوزارة المالية (الضرائب مصلحتك أولا)، وحملة وزارة السياحة (نورت مصر)، ما دفع ست وزارات أخرى إلى تركيز إعلاناتها لدى مجموعته هذا العام، وهي وزارات يتولاها رجال أعمال ينتمون للجنة السياسيات مثل وزير البترول الاسبق سامح فهمي ووزير النقل الاسبق محمد منصور.

وأسهمت عضوية “نور” بالحزب الوطني، ثم انضمامه للجنة السياسيات، في زيادة اعتماد الحزب عليه في تسويق سياساته، خاصة مع ترديد قادة الحزب، وعلى رأسهم جمال مبارك، أن للحكومة والحزب “إنجازات” كثيرة، لكن لا يشعر بها الشعب؛ جراء غياب الدعاية المحترفة لما يعتبرونها “إنجازات”.

وزير إعلام الظل

ووصل الأمر إلى أن بعض الأقلام بدأت قارنت في ذلك الوقت بين الدور الذي يلعبه وزير الإعلام الاسبق أنس الفقي والدور “الأكبر” الذي يلعبه “نور” كوزير إعلام في الظل، و”قدرة الأخير على مخالفة العديد من القواعد في مجال الإعلان”، وجلب مذيعين ومذيعات لبنانيين يناقشون موضوعات جريئة في برامج رمضان؛ لكونه فقط الابن المدلل للحزب الحاكم، كما أنه المصري المدلل لدى حكام الامارات والسعودية والكويت وبشكل شخصي.

ولعل أعنف هجوم شُن على “نور” هو اتهام الكاتب وحيد حامد له في مقال بجريدة “الشروق” المصرية الخاصة بأنه “يجمل وجه الحكومة القبيح” عن طريق الإعلانات، ويتقاضى أموالا ضخمة من الوزارات.

ولقرب طارق نور من جمال مبارك وصديق شخصي له فكان طارق نور هو المسئول عن حملة مبارك الانتخابية وحملة جمال مبارك وحملة مجموعة شباب المستقبل.

وكان له دور كبير في وصول الفريق أحمد شفيق، آخر رئيس وزراء نظام مبارك، إلى جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية وحصوله على أصوات أكثر من 5 ملايين مصري.

اتهم “نور” من قبل ناشطين بالتلاعب في استطلاعات الرأي لصالح مرشحه، فشفيق لم يكن يتقدم في البداية في استطلاعات الرأي، لكن حملته استطاعت الاستفادة من الشبكات القديمة للحزب الوطني المنحل في أنحاء البلاد.

واستدل المحللون السياسيون على ذلك بتصريحات أحمد سرحان، مدير حملة شفيق الانتخابية، بأنهم تعاقدوا مع شركة “بركة” للإنتاج الإعلامي للتسويق للحملة، وتلك الشركة أنُتجت من قبل برنامج توك شو سياسي شهير بالشراكة مع أحمد عز، أحد أشهر رموز الحزب الوطني.

كما اشترى شفيق حملة “الرئيس”، وهى تلك اليافطات الزرقاء التي ملأت شوارع مصر، بمبلغ 2 مليون و950 ألف جنيه من طارق نور.

من

ويشير الكثير من المحللين إلى أن رجل الأعمال طارق نور يمثل علامة الاستفهام الأكبر في حياة الفريق عبد الفتاح السيسي، تعرف اليه بواسطة سوزان مبارك، ثم تزوج شقيقته نهاد لاحقاً، وبزواجه من نهاد تغيرت حياة السيسي، فتحول من جندي في الجيش المصري الى واحد من أثرياء البلاد (كما تتناقل الاوساط السياسيةوكما يؤكد ايضا د.حسام السيسي ابن عمه).

دخل السيسي عالم البزنس من بوابة طارق نور، أصبح شريكاً معه في سلسلة من الملاهي الليلية بشارع الهرم، ثم توسع العمل الى شرم الشيخ، ثم الى قنوات فضائية، فضلاً عن أن نور قدم له الدعم السياسي الكبير في عالم السياسة.

ويتساءل المحللون الأن ما هو الدور الذي لعبه نور فيما يصفونه بالانقلاب على مرسي وحكومته، وفي ماهية الدور الذي يلعبه الأن في الحياة السياسية المصرية من خلف الستار، من خلال امبراطوريته الاعلامية.

شاهد أيضاً

المبارك: ندرك تمام الادراك حجم المسؤولية والدور الوطني الذي يقع على عاتقنا

المبارك: ندرك تمام الادراك حجم المسؤولية والدور الوطني الذي يقع على عاتقنا اننا عازمون على …

اتصل بنا .. contact us