نشر بتاريخ: السبت, 8 فبراير, 2014
الكويت | بواسطة admin

الفلول تركوا دكة الاحتياطي

انشر هذا
الوسوم
Share Button

ياسر أبو الريش – باحث سياسي – الكويت


قبل أربع سنوات قام الشعب المصري بثورة على نظام فاسد سقاه من كأس الذل والهوان مالايتحمله انسان، نظام كانت يداه دائما في جيوب الشعب يأخذ قوتهم ويسجن أولادهم ويدوس على كرامتهم..اطاح الشباب بهذا النظام في يناير 2011..أو هكذا ظنوا.
وبعد الاطاحة برموز هذا النظام تولى المجلس العسكري ادارة شئون البلاد، وبعد مماطلة وتهرب قام بتحديد موعد الانتخابات البرلمانية بعد الضغط الشعبي والسياسي الذي قام به الثوار، وتمت الانتخابات البرلمانية في ظل رقابة كبيرة من مؤسسات حقوقية دولية واقليمية وأشادوا بنزاهة تلك الانتخابات التي فازت فيها أحزاب الاسلام السياسي حاصدة اكثر من ثلثي مقاعد مجلسي الشعب والشورى.
تلك الانتخابات قربت مصر من الاستقرار المأمول، ثم تلتها الانتخابات الرئاسية التي تنافس فيها 13مرشحا، سبعة منهم ترشحوا عن احزاب ممثلة في البرلمان، فيما ترشح ستة منهم كمستقلين، وقد فاز فيها ممثل حزب الحرية والعدالة، وبدأت سفينة الوطن ترسو على بر الاستقرار، وبدأت الدولة تتنفس الصعداء، لكن سرعان ما عكر صفو الحياة المظاهرات الفئوية والمفتعلة لدرجة ان بعض المفكرين قال أنه اذا اغضبت زوجة زوجها فإنه يخرج سريعا ليعتصم أمام احد المؤسسات الحيوية معترضا على زوجته.
وفي الوقت الذي كنا نأمل فيه ان تستقر البلد نسبيا كانت هناك بعض وسائل الاعلام تعلب دور المحرض على الرئيس المنتخب وعلى حزبه، وكانت تبث سمومها في اذان البسطاء، بينما بعض القنوات المؤيدة له كانت تدافع عنه باستماته لإظهار بعض الحقائق ولتوضح أن ما يحدث هو محاولة لهدم أول تجربة ديمقراطية مدنية في الوطن العربي.
تلك الحرب الاعلامية لم تكن من قبيل الصدفة أو من منطلق النصح والتوجيه وإنما كانت لاضفاء الشرعية على أحداث مدبر لها جيدا، ولم يفطن إليها الكثيرون.

فثورة يناير كانت قد أطاحت فقط برأس النظام ولم تقترب من الدولة العميقة التي بقيت جذورها ضاربة في عمق جميع مؤسسات الدولة، والذين لبس معظمهم رداء العفة ليقوم بدوره أو ليبعد العيون عنه.
وبعد أن قامت تلك العصابة بتشتيت وحدة صف الشعب المصري، وتفرقته إلى شعبين كما رسمت عزلت الرئيس وحكومته وحزبه، واستولت على زمام الامور، وبدأ نظام مبارك يعيد ترتيب صفوفه ليعود بكامل طاقمه مع افراد الاحتياطي ايضا.
أربعة اعوام مرت على ثورة يناير التي كان شعارها “عيش، حرية، عدالة اجتماعية” ومازال المواطن المصري ييحب عن شعار الثورة ولا يجده منه شئيا.
مازال المواطن المصري يموت على ابواب المستشفيات وتحت عجلات القطارات، ومازالت السجون تكتظ بالابرياء في حين يبني النظام القائم سجون جديدة.
مازال العلماء والخبراء والموهوبين يُدفنون وسط ركام الحياة، بينما المرتشين والفاسدين على كل الفضائيات يتشدقون.
ويبقى السؤال..في ظل تلك الظروف، إلى أين تسير مصر؟!

Share Button

معلومات عن الكاتب

-

  • شاهد كاملا كلمات محاميين بورسعيد المدافعيين عن متهميين التظاهر لمشروع الاسكان الاجتماعي : الحقيقة المصرية علق على تامر مبروك في كلمتة بنقابة محاميين بورسعيد سأتغاضى عن الخلافات وامد يدي للجميع من اجل ابناء بورسعيد
  • محافظ بورسعيد المرحلة الاولي الاولية للمطلقات والارامل نظرا لقلة عددهم وبناء بورسعيد وجزء من الشباب المرحلة الثانية : الحقيقة المصرية علق على نص ما جاء بالفيديو من الغضبان: لمتقدمي مشروع الاسكان الاجتماعي . انت بتهيج الشارع ومافيش تسليم
  • خطير فتيات الليل في مصر ومهمَّة انتزاع الأعضاء البشرية,ضحايا يُقدِّمون شهاداتٍ صادمةً ومستشفيات تتستّر على الجناة : الحقيقة المصرية علق على Prostitutes tempt migrants to sell their organs in Egypt – report
  • Said Faisal Hassan AL-Sultany علق على فيديو حلقه العاشره مع اخت المصريين جميله اسماعيل المذبوحه و عميل النظام المدعو موسى مصطفى … موسى اهان اليسار المصري وجريده البديل المصريه وفشل في تعاطف المشاهدين ونجح في احراق الغد ؟
  • القصه كامله حول النصب علي هشام رافت من شركه كويلتنج ايجبت مع نص الدعوي المقدمه للمحكمه علق على شركه اللوتس للملابس الجاهزه ومشتقتها ببورسعيد الى اين؟.. انقذوا عمال مصر من مستثمريها