اخبار عاجلة
الرئيسية / ابحاث / الاستنساخ كارثة القرن الواحد والعشرون(الحلقة الاولـ3ــــى)

الاستنساخ كارثة القرن الواحد والعشرون(الحلقة الاولـ3ــــى)

اعداد :الدكتور سيد نافع باحث في الاعجاز العلمي في الكتاب والسنة

4_252525D8_252525A7_252525D9_25252584_252525D8_252525AF_252525D9_25252583_252525D8_252525AA_252525D9_25252588_252525D8_252525B1_2-هل يجوز للباحثين أن يستخدموا الأجنة الفائضة من عمليات التلقيح الصناعي الخارجي للحصول علي الخلايا الجذعية التي تستخدم في علاج العديد من الأمراض وهو ما يطلق عليه الاستنساخ العلاجي بحجة أنه لو ترك سيموت  ؟ إذا جاز هذا جاز تحضير الأجنة في المعمل للاستفادة مما تحتويه من الخلايا الجذعية ، هذا أمر في أبسط حالاته غير أخلاقي ، واستخدام الخلايا الجذعية البالغة ميسور ولا غضاضة فيه .

فإن فائض الأجنة يستخدم في أبحاث الخلايا الجذعية بعد أخذ الموافقة الخطية من الأبوين كما يقولون وفي هذا قتل لبقية الأجنة لأخذ الخلايا الجذعية لاستخدامها في العلاج والأبحاث وهذا أمر لا تقره الفطر السليمة وإن اقره القانون بأخذ الموافقة الخطية هو كل ما يهم القانون .

5-الاستنساخ  يؤكد جنون العلم وكارثة سيطرة المادة علي حياتنا وهما فتنة هذا العصر .

* نحن مع العلم والتقدم والتكنولوجيا إذا استخدم لخدمة البشرية وما فيه نفعها ، لكن إذا استخدم العلم في الدمار والهلاك فالكل بلا شك ضده ولا يؤيده ، فالعلم إن كان في أيدي رحيمة عاقلة سيرشد ويجد التوجيه السليم ، وان كان في يد سفهاء لا وازع عندهم من دين وأخلاق فتلك هي الكارثة والطامة الكبرى بلا أدنى شك فهم لا يريدون من خلال العلم إلا الربح المادي على حساب صحة الناس وكل الأعراف والقيم التي اندثرت في هذا الزمان . وهذا هو الحادث في هذا الزمان فلم يحقق العلم وكذلك المادة سعادة البشرية بل علي العكس تماماً زادت الكوارث وزاد الشقاء والنكبات ، فأصبحنا نسمع عن تجارة الأعضاء وكذلك تجارة البشر .

– الهدف الأساسي هو المادة في عالم خلي من الأخلاقيات والقيم والمثل وتخلي عن الأديان السماوية فأصبحت حتى المياه والتي هي منة من الله مصدراً للاحتكار ولو استطاعوا لتاجروا في الهواء والشمس ومنعوهم الناس ، كل ذلك وخلافه جعلنا نسمع عن ظواهر مثل الاتجار بالبشر وكوارث أخري كثيرة نعيشها في زمننا الحالي  ولم تكن لتظهر مثل تلك الكوارث لولا انهيار العالم المتحضر خلقياً وأخلاقياً ونزوله إلي مرتبة الغريزة وهو ما يميز الحيوان .

فإلي أين يسير بنا دعاة التحضر والتقدم والعلم ؟

إلي أين يسير بنا العلمانيون الغير منضبطين أخلاقياً ودعاة التغريب في بلادنا ؟  إلي الهاوية لا محالة ، فهؤلاء ليسوا أصحاب بصيرة لأن عبادة العلم والمادة من دون الله تفقد البصيرة وتميت القلب ، تجدر الإشارة هنا أن الإسلام لا يقف حجر عثرة أمام العلم وتطوره لما فيه مصلحة البشرية فأول كلمة نزلت في القرآن علي قلب سيد المرسلين هي اقرأ ثم ذكر مرحلة من مراحل خلق الجنين ثم جاء ذكر القلم فكلها أمور تحث علي العلم والبحث ، لكن العلم النافع والذي لا يتعارض مع الأخلاق .

*  فلابد أن نفيق ونأخذ بطريق العلم الراشد ونحسن تطبيقه واستخدامه بما يتفق مع موروثاتنا ومصالحنا ، فقد سبقنا العالم كله في كافة العلوم وعلى أكتاف وعقول أجدادنا بنيت هذه الحضارة المادية الغربية الحديثة في وقت كانت أوروبا تعاني فيه الجهل والخرافات والظلام ، وما العصور الوسطى في تاريخها عنا ببعيد ، فالتاريخ يروي لنا أن معظم البحارة في سفينة كولومبس كانوا من المسلمين وكانوا يستخدموا آلات توجههم في إبحارهم لم يسبقهم لها أحد ،  وما استنار الغرب إلا عندما وصلت لهم علوم العرب في الأندلس فأضافوا إليها وللأسف تخلف العرب وخرجوا من دائرة التاريخ .

* فلابد من دراسة الأسباب واللحاق بركب الأمم التي سبقتنا ، يجب أن نهتم بالعلوم الدينية الروحانية ، فالغرب يشغل بالهم وأبحاثهم في هذه الأيام أبحاث ما وراء المادة  لأن المادة وحدها لم تحقق لهم السعادة المنشودة ، ولا سبيل إلي المعرفة في هذا المجال أعني مجال ما وراء المادة إلا بمقدمات صحيحة لا تتأتي إلا من دين صحيح ووحي معصوم ، فمصدر هذا العلم هو الكتاب والسنة  التي تذخر بهذه المعارف ، عندها سنكون أفضل منهم بكثير، وسيدخل الناس في دين الله أفواجاً ، لكن للأسف علماءنا فقدوا حتى العلم الروحاني وأصبحوا كالخشب المسندة الفارغة وشغلتهم الحياة الدنيا وزينتها وتركوا العلم والاجتهاد وتفرغوا للمناصب والمادة ودخلوا حزب أعداء النجاح .

* فلابد للعلم والاجتهاد أن يعود لكي نرى ابن القيم وابن تيمية والشافعي من جديد ، ولن يحدث ذلك إلا إذا تجردوا من أنفسهم وأصبحوا في خدمة دينهم ورسالتهم وعملوا للباقية لا للفانية .

* فإن كان العلم لغير الدين فتلك علامة من علامات يوم القيامة كما قال الرسول r  ( إذا تعلم لغير الدين ) أي كان الهدف من تعلم الدين ليس خالصاً لله بل لدنيا وزينتها فتلك كارثة .

نعود لموضوعنا الرئيسي الهندسة الاستنساخ  ونؤكد أننا لسنا ضد العلم إن تم ترشيده واستخدامه في خدمة البشرية وكانت له ضوابط أخلاقية ودينية وقانونية .

أمثلة علي كوارث تطبيقات العلم :

1-تأجير الأرحام : وما يستتبعه من اختلاط الأنساب وفقدان الهوية والعيش في قطعان كالماشية لا يعرف الإنسان له أم أو أب وبالتالي يمكن أن يتزوج الإنسان أخته أو يرتبط بعلاقات زوجية محرمة في الأصل ويتفشي زني المحارم .

2-نقل جينات الحيوان إلي النبات ونقل جينات الحيوان إلي الإنسان والعكس ( الهندسة الوراثية ) .

3-نقل الأعضاء بطريقة غير منضبطة كنقل الخصيتين لمن يعانون العقم وما في ذلك أيضاً من اختلاط للأنساب ، وفي المستقبل يمكن أن نسمع عن نقل المبايض ، ففي ظل الانحطاط الفكري والخلقي يمكن تسويغ كل شيئ ، كذلك بيع وتجارة البشر بسبب فتح الباب أمام عمليات نقل الأعضاء وهذه أشياء كنا في غني عنها لو رضينا بقدر الله واتبعنا الطرق المناسبة في العلاج والتي لا تتعارض مع الدين والأخلاق  .

عن محمد عيشون

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الاستنساخ كارثة القرن الواحد والعشرون(الحلقة الاولـ2ــــى)

اعداد :الدكتور سيد نافع باحث في الاعجاز العلمي في الكتاب والسنة – ...

Floating Social Media Icons by Acurax Wordpress Designers
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeVisit Us On LinkedinVisit Us On Instagram